فيروس الكاليسي عند القطط: من التطور الجيني والتنوع السريري إلى استراتيجيات السيطرة - مراجعة شاملة

نوع المقالة : مراجعه

المؤلف

جامعة الببصرة /كلية الطب البيطري

الملخص
يُيُعتبر فيروس الكاليسي عند القطط (FCV) أحد أكثر العوامل المسببة للأمراض انتشاراً بين القطط، ويتميز بقدرته العالية على الانتقال وقدرته المذهلة على المراوغة المناعية. فبعد المرحلة الحادة من العدوى، قد يستمر بعض القطط كحاملين مزمنين للفيروس أو يواجهون دورات متكررة من العدوى بسلالات مختلفة أو متحورة، مما يجعلهم مصدراً رئيسياً للعدوى.
تشمل المظاهر السريرية للإصابة عادةً التهابات الجهاز التنفسي العلوي، وتقرحات الفم، وسيلان اللعاب المفرط، بالإضافة إلى التهاب اللثة والتهاب الفم في حالات أخرى. وفي بعض الأشكال، قد يتطور المرض إلى نوع أكثر خطورة يُعرف بفيروس الكاليسي الجهازى الشديد الضراوة (VSFCV)، والذي يرتبط بمعدلات وفيات عالية.
ونتيجة لارتفاع معدلات خطأ إنزيم بوليميراز النسخ في الفيروسات التي تعتمد على الحمض النووي الريبوزي (RNA)، فقد اكتسب الفيروس قدرة قوية على التكيف الجيني، مما يسمح له بالاستجابة بسرعة لعدم الاستقرار البيئي. وتسمح هذه الظاهرة للفيروس بالخضوع لتنوع جيني وأنتيجيني (مناعي) شديد، مما يؤدي إلى ظهور متغيرات جديدة تعقد عملية السيطرة عليه لاحقاً.
يرتبط فيروس الكاليسي بمجموعة واسعة من الأعراض السريرية، بدءاً من العدوى غير المصحوبة بأعراض والأمراض الفموية والتنفسية الخفيفة نسبيًا، وصولاً إلى العرج الشديد مع أو بدون إصابات جهازية ذات معدل وفيات مرتفع. ومن الجدير بالذكر أن نسبة من القطط التي تتعافى من العدوى الحادة تظل مصابة بعدوى مزمنة، ويُعتقد أن التطور المستمر للفيروس داخل هذه الحيوانات يساعده على التهرب من الاستجابة المناعية للمضيف. ورغم أن هذه الحالات المزمنة قد تمثل أقلية، إلا أنها تلعب دوراً محورياً في وبائية الفيروس وانتشاره

الكلمات الرئيسة

الموضوعات

السنة 25، العدد 2
الربيع 2026
الصفحة 206-214

  • تاريخ الاستلام 02 مارس / آذار 2026
  • تاريخ التعديل 17 نيسان / أبريل 2026
  • تاريخ القبول 15 أيار / مايو 2026
  • تاريخ النشر 30 حزيران / يونيو 2026